كتب احمد عمر:
في اكتشاف يعد من بين الأندر في عالم المجوهرات، عثر على ألماسة “نصف وردية” مذهلة في منجم كاروي الشهير ببوتسوانا، تزن 37.41 قيراط (ما يعادل 7.5 غرام)، وتتميز بلونها الفريد الذي يفصل بوضوح بين القسم الوردي والقسم عديم اللون.
الخبراء وصفوا الألماسة بأنها “استثنائية”، ليس فقط لحجمها، بل أيضاً لتكوينها الجيولوجي النادر، حيث يعتقد أنها تشكلت قبل أكثر من 3 مليارات عام، على عمق يتراوح بين 150 إلى 200 كيلومتر تحت سطح الأرض، وسط حرارة وضغط هائلين.
الألماسات الوردية لا تكتسب لونها من شوائب، بل من تشوهات هيكلية تحدث أثناء التكوين. لكن هذا التشوه يجب أن يكون “دقيقاً”، إذ أن زيادته قد يحوّل اللون إلى بني، مما يجعل التوازن الذي تحقق في هذه الألماسة أمراً بالغ الندرة، وفقاً لما ذكره موقع “Daily mail”، واطلعت عليه “العربية Business”.
ويرجح أن القسم الوردي من الألماسة قد تشكل أولاً، قبل أن يتكون الجزء عديم اللون لاحقاً، وفقاً لتقديرات الخبراء.
تحفة جيولوجية قد تدخل التاريخ
قال الشريك المؤسس لشركة “HB Antwerp” المتخصصة في قطع الألماس أوديد مانسوري إن هذه الألماسة “قد تصبح واحدة من أهم الألماسات الوردية التي تم صقلها على الإطلاق”، مشيراً إلى أن لونها الغني يعكس “تفرداً جيولوجياً” لمنجم كاروي، وأن خبرة شركته ستسهم في إبراز جمالها بأقصى درجة ممكنة.
ورغم أن هذه الألماسة ليست الأولى من نوعها، إلا أن خبراء من معهد الأحجار الكريمة الأميركي (GIA) أكدوا أن الألماسات المشابهة التي فحصوها سابقاً لم تتجاوز وزنها 2 قيراط فقط، ما يجعل هذه الألماسة الأكبر من نوعها حتى الآن.
سبق أن أهدى منجم كاروي الذي احتضن هذا الاكتشاف مجموعة من الألماسات العملاقة، أبرزها:
سويلو: 1,758 قيراطاً
سيثونيا: 549 قيراطاً
موتسويدي: 2,488 قيراطاً – أكبر ألماسة تم اكتشافها خلال الـ120 عاماً الماضية، منذ العثور على ألماسة كولينان الشهيرة في جنوب أفريقيا عام 1905، والتي أصبحت جزءاً من مجوهرات التاج البريطاني.
حالياً، تخضع الألماسة النادرة لعملية تحويل داخلية في مقر شركة “HB Antwerp”، باستخدام تقنيات متقدمة تضمن الشفافية والتتبع والحرفية العالية، وفقاً لما أعلنته الشركة.
هل تكسر الرقم القياسي؟
الجدير بالذكر أن ألماسة وردية نادرة أخرى، تعرف باسم “The Eternal Pink”، بيعت قبل عامين في مزاد سوذبيز بنيويورك مقابل 34.8 مليون دولار، بفضل لونها النقي وكونها “خالصة داخلياً”، وهو مستوى لا يتحقق إلا في 4% فقط من الألماسات الوردية.
فهل تكسر الألماسة الجديدة هذا الرقم؟ الأيام القادمة قد تحمل مفاجآت ثمينة.